الأحد، 15 يناير، 2012

وهكذا تم تجريد الثورة من كل ملابسها



وهكذا تم تجريد الثورة من كل ملابسها

ما هو تعريف الثورة ؟

اولا دعنا نتناقش حول تعريف الثورة.. الثورة هى تغيير الفكر وتحرير العقول.. فالثورة هى مجرد "فكرة" وفكرة الثورة هى الوقوف ضد الفساد.. فالثورة ليست مجرد اسقاط نظام مستبد فقد ياتى بعد النظام الفاسد نظام افسد.. والثورة ليست مجرد الـ 18 يوم فى ميدان التحرير.. والثورة ليست مقتصرة فقط على من نزل الميادين اثناء الثورة او "مين بات اكتر من التانى فى التحرير" او "مين كان موجود فى موقعة الجمل وصد البلطجية"..

فكل من كتب عن الثورة وأيدها وحاول تحريك الناس للميدان دون حتى ان ينزل التحرير فهو مشارك فى الثورة..
وكل من ساهم من المشاهير بشعبيته فى امالة راى الناس للثورة فهو شارك فى الثورة..

وكل من صحح اخطائه السابقة وراعى ضميره فى عمله دون حتى ان ينزل التحرير فهو مشارك فى الثورة..
وكل من نزل الى جيرانه وشارك فى حلقات نقاش لتوعية الناس بفكرة الثورة واهميتها فهو يشارك فى الثورة..

وكل من وقف يوما ضد الفساد هو مشارك فى الثورة.. ليست الوقفات الاحتجاجية او المظاهرات السياسية فقط ضد النظام ولكنى هنا اتحدث عن كل من عارض النظام بكل مساوئه فى اى مجال كان..
فمن وقف وقفة احتجاجية ضد تعنت اى وزارة او هيئة فى التعيينات او تثبيت العقود المؤقتة هو قد شارك فى الثورة..

وكل من طالب بحقه ورفض السكوت عن الظلم والرشاوى والفساد هو مشارك فى الثورة..

والثورة لا تنتهى فى فترة معينة.. فالثورة مستمرة حتى بعد رئيس وحكومة وبرلمان منتخب.. ولا تعنى عبارة "الثورة مستمرة" المظاهرات او الاعتصامات والاحتجاجات وان هذه دعوة مطلقة للفوضى.. ولكن معناها ان تغيير فكر الناس مستمر ومقاومة بقايا النظام واى مظاهر فساد حتى فى نظام جديد مستمرة.. ماتزال الثورة مستمرة فى التوغل الى عقول الشباب وقلب المجتمع رغم كل حملات التشويه ضد رموزها..

انسحاب البرادعى..

تابع الكثير انسحاب البرادعى من ترشحه للرئاسة مابين الاسف والحسرة.. وكأنه لا يوجد سواه يصلح لقيادة البلد والا ستخرب وستنهار.. وهو نفس السيناريو الذى عانينا منه الامرين وهو الغاء او تهميش اى بديل له لكى لا يظهر فى اعين الناس الا صورة الحاكم فقط فهم لا يثقون فى اى شخص اخر..

ولكنى ارى - وبمنطق اخر - ان سقوط البرادعى هو سقوط اخر رمز من رموز الثورة.. ولكنه ليس بدونه مصر ستتجه للفوضى والخراب.. وليس عندى قناعة انه هو الوحيد الاصلح.. ولا اؤمن ابدا بانه يجب يقود مصر "بالعافية" فانا شخصيا كنت متردد بين ترشيحه وترشيح عبد المنعم ابو الفتوح خلال الفترة الاخيرة ولومته على مواقف معينة بعد الثورة.. ولكن ليس معنى انسحاب البرادعى ان المرشحون الباقون ليس لديهم الفرصة لاصلاح البلاد.. وايضا مازال الامل باقيا فى الفكر الشبابى الذى مازال ينتشر بين العقول المتفتحة..

ولكنا دعنا نتحدث عن ارض الواقع فى فترة ما قبل الثورة.. البرادعى هو احد اهم اعمدة مقاومة النظام خلال عامى 2009 و 2010.. وهو من دب الامل فى نفوس الشباب قبل الثورة.. وانا شخصيا ارى ان دوره فى الثورة نفسها ليس بالدور المؤثر القوى رغم انه اول شخصية عامة كبيرة تقف مع الشعب ضد النظام اثناء الثورة.. ولكن الرجل - بكل بساطة سواء كنت تكرهه او تحبه - هو من احيا النشاط السياسى فى مصر اخر سنتين قبيل الثورة اثناء وجود حركات كفاية و 6 ابريل والشخصيات العامة التى كانت تهاجم النظام..

مشكلتنا فى مصر دائما هى عدم وجود بديل قوى للحاكم.. وعندما ظهر ايمن نور فى 2005 تم تلفيق التهم اليه وتشويه سمعته وتهميشه وحبسه.. ولكن عندما جاء البرادعى الى مصر ارتعدت فرائص النظام وتحمس الشباب بشدة والتفوا حول الامل وبداو فى تجميع التوقيعات لتغيير مصر.. فالبرادعى لم يكن قبل الثورة هو الدكتور محمد البرادعى بشخصه او بافكاره من اجل الوصول الى الحكم.. ولكنه كان رمز التغيير والوقوف فى وجه النظام الفاسد والامل فى التطهير.. وهذا يقودنا الى نفس النقطة البرادعى ليس هو الوحيد القادر على ادارة البلاد دون غيره من المصريين.. ولكنى - كما ذكرت - اتحدث عن احد اقوى رموز مقاومة النظام قبيل ثورة 2011 مباشرة – دى حقيقة حتى لو انت شايف انه عميل امريكى وعلمانى وملحد - والتى ادت الى زخم سياسى وزيادة النشاط الشبابى واندلاع الثورة..
  
ولكن انتظر هنا.. ليس البرادعى فقط هو من سقط.. فتابع معى الجميع من كل الفئات الثورية تم تشويهم وتلفيق التهم اليهم بلا تفرقة.. فاصبحت جميع رموز الثورة - او فلنقل مقاومة النظام حتى لا يحتكر احد نجاح الثورة عليهم – متهمين ومخربين وعملاء ومأجورين.. فالكل – سواء شخصيات او حركات او شباب او صحف او قنوات – اصبحو خائنين ومخربين.. ولم يعد هناك من يمكن ان يستمع اليه الشعب ويثق فيه الا العسكر والحكومة والصحف القومية والقنوات الحكومية.. فاصبح الان من قام بالثورة هو المجلس العسكرى.. فلاحظ معى "تاريخ" اليوم الثالث الرسمى للاحتفالات المعلنة بالثورة من المجلس العسكرى وهو يوم 10 فبراير - وليس 11 فبراير يوم التنحى!!! - وذلك بسبب بيان المجلس الاعلى للقوات المسلحة يوم 10 فبراير وهو اهم بالنسبة لاحداث الثورة من يوم التنحى نفسه !!!

انا اتحدث هنا عن نقطة مهمة.. رموز الثورة كلها قد سقطت فعليا وليست الثورة او مصر هى من سقطت.. وهؤلاء  من ساذكرهم هم رموز الثورة بالفعل - سواء كنا ضد بعضهم او معهم جميعا او ضدهم جميعا-  لانها حقيقة لا يستطيع احد ان ينكرها والا ان يكون جاهل بالتاريخ.. ونلاحظ انه هناك نقطة واحدة مشتركة بين الجميع وهو نفس اسلوب التخوين والتشويه الامنى المعتاد.. مايقوم به النظام توجيه التهم والتشويه واثارة الشائعات المثيرة للجدل – الغير معلومة المصدر - حول الشخصيات الشهيرة ووضعها فى المانشيتات العريضة والتهويل فى الصحف القومية كلها.. ثم تركها لحال سلبيها – مش مهم اثبات التهم او الشائعات من عدمه - بعد ان تم تلطيخ جبينها بالعار امام الشعب وربما يتم وضع خبر صغير عن تبرئتهم فى اخر صفحة او لا ينشر مطلقا.. وبينى وبينك لا يهم نشره او لا فـ"خلاص سمعتهم باظت من الاخر"..



وهنا سرد لابرز من تم تشويهم وتخوينهم واتهامهم بالعمالة..

1
وائل غنيم..

الشاب صاحب اول دعوة رسمية لمظاهرات 25 يناير 2011 بالاشتراك مع عبد الرحمن منصور ادمن صفحة كلنا خالد سعيد.. وهو من تم اعتقاله 12 يوم خلال الثورة.. وعندما خرج بكى على قسوة النظام وابكى مصر معه.. فهو يعيش فى الامارات ولديه فيلا وحمام سباحة و"عايش مرتاح" ولا يريد شيئا او مكسبا مقابل خدمته لبلده..

وهو اصبح الان ماسونى رسمى – لانه يلبس حظاظة - وعميل لامريكا – لانه بيشتغل فى شركة جوجل - ويريد هدم البلاد - لانه يدعو للمشاركة فى تظاهرات 25 يناير القادم السلمية كما دعا الى تظاهرات 25 يناير 2011 السلمية ايضا..

وتم تخوينه وتشويه سمعته بالعديد من الشائعات لا يكفى المجال هنا لحصرها..

2
اسماء محفوظ..

وهى من الداعين للثورة عن طريق فيديوهاتها القوية عبر اليوتيوب قبل الثورة بشهر.. ولكنها الان اصبحت مخربة تقبل التمويل وتملك الاجندات والوجبات الكنتاكية.. اصبحت الان مخربة وعملية لامريكا رغم انها - بكل بساطة - عندما سافرت الى امريكا هاجمت الحكومة الامريكية نفسها امام الشعب الامريكى فى فيديو واضح ولا يمكن انكاره..

وتم التحقيق معها فى النيابة العسكرية بعد ان شتمت المجلس العسكرى وخرجت بكفالة بعد ان هاج الراى العام ضد قرار التحقيق معها.. ومن حين لاخر تظهر بعض شائعات التخوين ضدها عبر منظومة امنية متواصلة لا تكل ولا تمل..

3
ايمن نور والمهندس ممدوح حمزة..

هو احد اهم رموز مقاومة النظام خلال سنوات 2005 و2006 سواء كنت مختلف او متفق معه.. وتم تلفيق التهم اليه وتشويه سمعته بل تم حرق مقر حزبه حزب الغد وسجنه قبل الثورة..

ممدوح حمزة الاستشارى الهندسى العالمى الذى اشرف على بناء مكتبة الاسكندرية ومبنى وزارة المالية الجزائرية.. وهو من اكبر المعارضين وقد فتح فيلته للحركات الشبابية قبل الثورة ودعمهم ودعم المعتصمون فى التحرير اثناء الثورة..

الان ممدوح حمزة مع ايمن نور متهمين رسميا بالتخريب والتحريض فى احداث رئاسة الوزراء وحرق المجمع العلمى وتم منعهم من السفر..!!!


4
خطيب الثورة مظهر شاهين..

هو رمز الثورة الدينى والذى كان مشارك فى كل احداث الثورة وما بعدها.. ودائما يحاول التهدئة ويدعو الى السلمية.. وعندما حدثت اشتباكات محمد محمود قام هو بمبادرة لوقف الاشتباكات بالاشتراك مع شيوخ الازهر وقام بعمل هدنة ولكن تم كسرها عن طريق الامن المركزى..

والان خطيب الثورة متهم رسمى بالتحريض على العنف والتخريب اثناء احداث مجلس الوزراء واصدرت وزرة الاوفاق بيان ضده..

5
حركة 6 ابريل..

سواء كنت ترى ان الحركة تاخد تمويلا خارجيا او لها فكرا تخريبيا.. فالحقيقة التاريخية المطلقة بان الحركة هى من ساهمت فى نشر المنشورات للدعوة الى النزول ليوم 25 يناير السلمى.. وهى احد صفحتين ( صفحة الحركة وصفحة كلنا خالد سعيد ) تبنت الدعوة للثورة منذ بدايتها.. وهى منذ انشائها فى 2008 وهى كانت تقاوم النظام بمختلف الوقفات الاحتجاجية واعضائها كان يتم القبض عليهم اسبوعيا واحيانا يوميا "بما ان ملهمش كبير ولا ضهر يتسندو عليه" مثل الاخوان او كفاية..

وحركة 6 ابريل الان بين عامة الشعب تعرف بانها الحركة – او الحزب للناس اللى مش عارفين حاجة عنها - المخربة ذات الاجندة الخارجية والتى تهدف لهدم الدولة والوقيعة بين الجيش والشعب.. فلم يتم ابراز دور الحركة القوى فى النشاط السياسى الشبابى وتحريك الشباب قبل الثورة.. ولكن تم تشويه سمتهعا وتلفيق التهم المتتالية اليها والان يتم القبض على اكبر قياديها الواحد تلو الاخر..

ومن العجيب انه قامت النيابة العسكرية بتوجيه التهم الى محمد عادل - المتحدث الاعلامى للحركة - بالتحريض ضد الجيش والتخريب خلال احداث ماسبيرو.. وفوجئت النيابة ان محمد عادل كان مجند وقت الاحداث نفسها واكد ظابط كتبيته بانه لم يغادرها.. !!!

ومن الغرائب اذا كنت انت مقتنع بتمويل الحركة.. فقد اعلن اللواء حسن الروينى بنفسه مند 23 يوليو بانه يملك الوثائق الكاملة التى تدين الحركة المخربة.. فكيف بالمسئول الاول عن الامن فى البلاد يترك مخربين طلقاء لمدة ست شهور يعيثون فى الارض فسادا وهو يملك الادلة التى تدينهم..!!! الا اذا كانت لا توجد اى ادلة او وئاثق.. طبعا واضح ان تصريح الروينى هذا يدينه ولا يدين الحركة..

بل ومن الاعجب انه قد نشر على "التليفزيون المصرى" ليلة الجمعة 18 نوفمبر قبل مليونية الاسلاميين تقرير لجنة تقصى الحقائق من وزارة العدل.. وهو يؤكد ان الحركة غير ممولة نهائيا وان هناك جمعيات اسلامية اخرى ممولين من الخارج.. حيث انه بعد التاكد من القضاء على سمعة الحركة بدا تحويل دفة الهجوم الى الاسلاميين بضغطة زر..

اما بخصوص التخريب.. فالحركة هى الداعى الرسمى لسلمية مظاهرات الثورة قبل حدوثها.. وهناك فيديو لابرز اعضائها "محمد عادل" بتاريخ يوم 23 يناير وهو يشرح كيف يتم عمل دراع واقى من علب المياة والصفائح للحماية من عصيان الامن المركزى وهى تنهال على الاجساد خلال مظاهرات 25.. فكان على المخرب الاجندة - وسط كل هذا الفوضى والتظاهرات التى كنا مقبلين عليها - تعليم الناس كيف صناعة مدفع او منجنيق لحرق المنشئات كما يدعون حاليا ان الحركة تحث عليها..

وهناك العديد من الاخبار المثيرة للجدل.. فهناك خبر - من مصدر امنى - بانه بالصدفة تم اكتشاف العديد من الزخائر والاسلحة والمعدات الثقيلة داخل احد مخازن الحركة.. ولكن الغريب ان الناس لم تفكر كيف تم هذا بالصدفة البحتة.. !!! بل والعجيب ان الحركة نفسها ليس لديها مقر فى معظم المحافظات فهم يجتمعون فى الاماكن العامة او على حساب حركات او احزاب اخرى.. فكيف يتاح لها مخزن كامل للاسلحة الثقيلة.. !!! والحركة نفسها ليس لديها فلوس واعضائها هم من يتبرعون بالمال من جيوبهم الشخصية للقيام بالانشطة المختلفة..

اما عن خبر مخطط اسقاط الدولة وحرق القاهرة وارتباطه بالحركة او بمن يدعو للتظاهر عموما ليوم 25 يناير 2012.. فلاحظ معى بدايته الاولى كانت من وكالة انباء الشرق الاوسط التى اعلنت من مصدر امنى عن "رصد تحركات واتصالات لعناصر داخلية مع جهات خارجية بهدف مخطط لتخريب مصر".. هكذا كان الخبر نصا وظهر فى جميع الصحف وبدا التهويل فى جميع الصحف القومية من مخطط احراق القاهرة والتخريب والتدمير.. ولكن كما نشر الخبر المصدر الامنى – الذى رفض الافصاح عن اسمه – يعلم التحركات والاتصالات كاملة لبعض العناصر المخربة لماذا اذن لم يقبض علي هؤلاء المخربين ؟!!.. لماذا يتركهم حتى يوم 25 يناير القادم؟!!.. الاجابة واضحة لانه لا توجد اى مخططات.. بل المجلس العسكرى هو من اجاب هذة الاجابة عندما اعلن فجاة مؤخرا عن دعوة الشعب وكل الشباب للنزول الى جميع الميادين - بما فيه ميدان التحرير - للاحتفال بالثورة يوم 25 يناير بدون اى خوف بعد ان كان يحذر الجميع من النزول لمخطط التخريب.. وكأن المخطط قد اختفى فجاة.. من الاخر "لو انت عرفت ان فيه قنبلة مثلا فى مطار هتقول للناس روحو المطار ولا هتفضى الناس منه !!!"

وللعلم لمن لا يتابع الاحداث عن قرب.. الحركة لم تكن متواجدة نهائيا وقت اشتعال الاحداث سواء فى محمد محمود او مجلس الوزراء..

فاحداث محمد محمود بدات بعد جمعة 18 نوفمبر - حماية الديمقراطية او تسليم السلطة - التى دعا اليها الاخوان وشاركت فيها 6 ابريل وحملة دعم صلاح ابو اسماعيل.. وانتهت بان قامت الحركة والحملة برفض الاعتصام فى نهاية اليوم.. ولم يتبق فى الميدان الا 30 من اهالى الشهداء والمصابين.. وهم من اعتدى عليها الامن فى اليوم التالى لينزل الشباب الغير مسيس لنجدتهم بعد ان اشتعلو غضبا..

وايضا احداث مجلس الوزراء بدات بعد ان فض 6 ابريل اعتصامهم منذ فترة امام مجلس الوزراء.. وكان المتواجدون لا يتعدون الـ 100 حيث اعتقل بعضهم عن طريق الجيش على فترات متفاوتة.. وحدثت مشادات قوية بين الجيش والمعتصون اشتعل على اثرها الموقف.. وبدا الجيش بالمشاركة مع بعض البلطجية فى القاء الحجارة ورخام سطح مجلس الوزراء والاطباق والزجاج على المعتصمون بالاسفل لمدة تتخطى الـ 12 ساعة دون توقف..

6
حركة كفاية..

هى اول حركة لمقاومة النظام نشات فى 2005.. والتف حولها العديد من كبار الكتاب والمثقفين والشخصيات العامة كعبد الحليم قنديل وجورج اسحاق وابو العلا ماضى.. واصبحت الان – حسب اتهامات اللواء الروينى – حركة غير مصرية وعميلة للخارج..

7
حركة شباب من اجل العدالة والحرية..

هى ضمن خمس حركات – ومعها 6 ابريل - دعت ووزعت المنشورات بقوة ليوم 25 يناير 2011 قبله بـ 10 ايام.. وهى حركة ليست بنفس قوة 6 ابريل فى الشارع.. ولكنها لم تسلم من الاتهامات.. فهى من ضمن خمس حركات عميلة نشرت اسمائها بعد تحقيقات النيابة العسكرية فى احداث ماسبيرو للمخربين والمحرضين ضد الجيش..

8
نوارة نجم..

من اقوى رموز الثورة وما قبلها وهى بنت الشاعر الثورى احمد فؤاد نجم المعارض الكبير للمخلوع.. تم اتهامها رسميا التخريب والتحريض بالعنف ضد الجيش خلال احداث مجلس الوزراء والنيابة طلبت الاستماع الى اقوالها.. ولا يهم الان تبرئتها او لا.. فسمعتها السيئة وصلت الى عامة الشعب..

9
علاء عبد الفتاح..

احد اهم رموز مقاومة القمع العسكرى وشخصيا اعتبره انه نموذج حقيقى لاسقاط المحاكمات العسكرية الظالمة للمدنيين ليس فى مصر فقط بل للعالم اجمع.. وهو من المشاركين فى الثورة وشارك فى وقفات استقلال القضاء منذ 2006.. وهو من عائلة ثورية كلها وهو من المنظمين للميدان ومن الشخصيات البارزة وسط احداث الثورة داخل الميدان..

تم توجيه اليه الاتهامات بانه سرق اسلحة الشرطة العسكرية وقت احداث ماسبيرو – اللى مكنش معاها اسلحة وقتها باعتراف اللواء عادل عمارة !!! – وتعدى على القوات المسلحة بمفرده !!! وهاجم المدرعات وشارك فى التحريض ضد الجيش وتم تبرئته ولكن متى.. بعد ان تلوثت سمعته امام المواطنين العاديين..

وفجاة يظهر فيديو – عن طريق الجهات الامنية – يؤكد انه ماسونى وملحد وشاذ جنسيا وكافر.. والغريب ان علاء عبد الفتاح نفسه اعطى صوته داخل سجنه للاخوان المسلمين.. بل هو حاليا يثق فى التيار الاسلامى الوسطى لتحقيق مطالب الثورة عن طريق البرلمان عكس الكثير من شباب الثورة..

10
مينا دانيال..

احد اهم رموز الثورة الطاهرة البريئة الكاسرة لقيود اى فتنة طائفية.. فهو من قاد مظاهرة من قلب جامع بشبرا فى جمعة الغضب 28 يناير 2011.. وهو معروف بحبه الشديد للوطن وحبه للمسلمين والمسحيين وواد اى فتنة بينهم كما تظهر الفيديوهات من داخل الميدان..

تم قتل مينا دانيال – ربما عمدا - خلال احداث ماسبيرو.. وفوجىء الجميع – بعد تحقيقات النيابة العسكرية باسبوع او اكثر - بأسمه هو الاول على قائمة المتهمين بالتحريض ضد الجيش والتخريب رغم انه مات خلال الاحداث..!!! مما يعنى ان القائمة معدة مسبقا عن طريق الاجهزة الامنية..

11
الشخصيات العامة والثورية المشهورة..

باقى رموز مقاومة النظام قبل الثورة من الشخصيات الشهيرة اصبحت الان سمعتهم ملطخة بالعمالة مع امريكا واسرائيل والتمويل من الخارج وذلك وفقا لتقرير نشرته وكالة امريكا ان ارابيك الغير معلومة المصدر.. والذى اكد على حصول 25 شخصية على تمويلات خارجية وعلاقات مع اسرائيل والسفارة الامريكية وغيرها.. ومن هؤلاء المخربين العملاء على سبيل المثال..

1 جميلة اسماعيل الزوجة السابقة لايمن نور والتى دافعت عنه اثناء اعتقاله وحبسه ومعروف معارضتها القوية للنظام قبل الثورة..

2 حسن نافعة استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والمعروف بمواقفة القوية ضد النظام..

3 عمرو الشوبكى استاذ العلوم السياسية وعضو مجلس الشعب الحالى عن امبابه وهو احد مؤسسين حركة كفاية المعارضة للنظام ومعروف بمعارضته للنظام السابق..

4 حسام عيسى استاذ القانون بجامعة القاهرة وعضو لجنة استرداد اموال مصر من الخارج.. وهو العجوز الذى يحاول قدر استطاعته استعادة اموال مصر المنهوبة اصبح مخرب وممول ولديه اجندة..

5 هشام بسطويسى المستشار المعروف نائب رئيس محكمة النقض وهو احد قضاة تيار الاستقلال الذين كشفوا تزوير انتخابات برلمان 2005 وهو كان من المعارضين للنظام فى اوج قوته..

6 هشام قاسم مؤسس المصرى اليوم.. رغم ان المصرى اليوم كانت اكبر جريدة معارضة للنظام وتم تاسيسها بشق الانفس فى 2003.. واصبحت كالتهمة فى ايدى الافراد قبل الثورة مثلها مثل جريدة الدستور.. الا انها اصبحت الان مخربة ولديها اجندة امريكية..

7 اسامة الغزالى حرب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية السابق والمعارض للنظام الفاسد..

المختصر كل من كان ضد النظام السابق اصبح الان عميل لامريكا.. ولا افهم كيف يعقل ذلك ومبارك نفسه كان هو الحليف الاقوى لامريكا واسرائيل..!!! وهو باعتراف الوزير الاسرائيلى الاسبق بن اليعازر بـ"ان اسرائيل فقدت اهم حليف لها فى الشرق الاوسط"..

ولو كنت انت ضد مبارك ومعترف بجرائمه وفساده وطغيانه.. فبهدوء شديد اذا كانت  تلك الحركات والشخصيات العامة الثورية – التى وقفت ضد فساد النظام اثناء قوته وعنفوانه - ممولين من امريكا.. لكانت امريكا بذلك المنطق هى صاحبة الثورة ويجب ان ننحى لها احتراما..!!!

12
علاء الاسوانى ومحمد هاشم صاحب دار ميريت للنشر..

فالاسوانى هو كان ضد النظام قبل الثورة ومن اقوى اعمدتها فهو صاحب كتاب "لماذا لا يثور المصريين" عام 2009..

اما محمد هاشم فهو يساعد المعتصمين دائما بالبطاطين لتدفئتهم او الخوذات - لتقيهم من الطوب - سواء اثناء الثورة او بعدها وهذا فخر له ما يقوم به..

وحاليا الاثنان متهمين رسميا بتأجير البلطجية لضرب الجيش وحرق المجمع العلمى..

13
مطرب الثورة رامى عصام..

هو المطرب الذى كان يشارك فى الثورة وفى الحفلات الغنائية والف العديد من الاغانى الثورية وسط الميدان وكان ينشدها مع غيره من المعتصمين..

وفجاة تم القبض عليه اثناء احداث فض اعتصام 9 مارس – وقت احداث كشوف العذرية - وتم سحله وتعذيبه بعنف شديد وكانه مخرب.. وهناك فيديو يظهر اثار عمليات السحل وفيه يكشف عن ظهره وقد تم سحقه بالعصيان والبيادات..

14
حازم عبد العظيم..

كان "بيبات" على ارضية ميدان التحرير خلال الثورة.. وهو من اقوى المعارضين للنظام وتم منعه من العديد من المناصب قبل الثورة لمواقفه السياسية.. وعندما تم ترشيحه لتولى وزارة الاتصالات ظهرت تقارير – امنية – مفاجئة تؤكد انه يتعامل مع شركات اسرائيلية ولديه اجندة فتم استبعادة من الوزارة وتشويه سمعته.. وانتهى الامر.. ولم يتم الحديث بعدها عن صحة او جدية هذه التقارير المفاجئة..

15
المنظمات الحقوقية..

هى المنظمات التى كانت تهتف وتصرخ اثناء الثورة وقت ارتكاب الانتهاكات واساليب القمع الامنية وكنا فرحين ببياناتها وتصريحاتها لانها كانت الصوت الوحيد معنا.. بل وكانت من قبل الثورة – لمن لا يعرف – تصدر بيانات استنكار وادانة ضد اعتقال الشباب والاخوان وغيرهم.. فهى كانت الطرف الوحيد المنظم الرسمى الذى وقف فى وجه النظام وانتهاكاته وتزوير الانتخابات واعتقال النشطاء والتعذيب وقانون الطوارىء..
                                                                  
تلك المنظمات اصبحت الان عميلة وخائنة وتمول من الخارج فجاة بعد 11 شهر من الثورة.. وكأن هذه المنظمات لم تكن موجودة من عدة سنوات وظهرت فجاة من العدم على ارض الكنانة.. وليت الامر اقتصر على منظمات امريكية محدودة غير معروفة الاتجاهات – وليس الحل ايضا هو اقتحامها وتكسير محتوياتها كالهمج - بل وصل الى معظم المنظمات الحقوقية المصرية.. وكأن اصبح كل من يطالب بحقوق الانسان هو مخرب.. فتلك المنظمات لم تشارك فى مظاهرات او فعاليات او الدعوة حتى الى اى مظاهرة او تحريض ضد اى جهة.. هى فقط تصدر بيانات - مجرد بيانات - لادانة انتهاكات للحقوق عندما تتم فقط..

هل الجريمة هى الاعلان عن وجود الانتهاكات وادانتها ام الجريمة هى لماذا تمت هذه الانتهاكات.. ؟!!

هل المشكلة فى تمويل منظمات – ببضعة الاف فقط من منظمات حقوقية اخرى - وليس لها قدرة على اتخاذ القرارات ورسم سياسة الدولة ام المشكلة فى تمويل الجهة السيادية حاليا وهى الجيش بما يتجاوز ال 1.3 مليار دولار من امريكا سنويا.. ؟!! وبالتاكيد امريكا لا تمول لله فى لله دون الحصول على مكاسب كبيرة مقابل ذلك..

خلاصة الكلام..

هذه ليس دعوة للاحباط.. وليس معنى كلامى ان الثورة انتهت.. فالثورة - كما قلت - هى مجرد فكرة مضادة للرصاص لا يمكن قمعها او كسرها.. وهو مالا تفهمه او تستوعبه الاجهزة الامنية القمعية.. وكل يوم جديد تصل فكرة الثورة الى مزيد ومزيد من الشباب.. وحتى اذا تم اسقاط كل رموز الثورة - او رموز مقاومة النظام فى اوج قوته - فلن يمكن اسقاط الثورة نفسها ابدا.. فهناك قيود قد كسرت وعقول قد تحررت وقلوب قد نبضت من جديد والفكرة مازالت تنتشر وتتوغل فى الطرقات وتخترق البيوت والمنازل.. فكل يوم يظهر وائل غنيم جديد وعلاء عبد الفتاح جديد وبرادعى جديد واسماء محفوظ جديدة..

وفى النهاية الثورة ستنتصر باذن الله..


احمد عاطف
15 يناير 2012


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق