الأربعاء، 16 مارس، 2016

لأصحابي وأصدقائي والمقربين مني، محاولة لفهم نفسي..



أنا شخصية انطوائية غير اجتماعية، مبعرفش أستمد طاقة من البشر اللي حواليا حتى لو أقرب ناس ليا، في أي وسط اجتماعي بفقد جزء كبير من التركيز والروح والطاقة، طبعا ده مش معناه إني مش مستعد لده أبدا، بس مثلا لما أكون في حالة "عصر ذهني" فمبعرفش أفضي جزء للحياة الطبيعية، إلا لما آخد قرار إني هندمج وهنسجم في الحياة، ساعتها ببقى شخص مختلف تماما.. فيه ناس شافت الشخص الأخير أو الأول ده بس، وفيه اللي شاف الاتنين، وفيه اللي شاف شخص تالت صاحب الحياة الأولى المرتبطة بالتقاليد المجتمعية والبيئة الأسرية، ضمن شخصيات كتيرة ليا..

.
أنا بعرف استمد طاقة إيجابية من العدم، بقدر أتكيف - للدقة أسستم- نفسي وذهني وجسمي على أي ظروف، بعرف أبني جدار عازل قوي داخل قوقعتي وأطلي الجدار بواقع بديل بخلاف الخرارة وما بعد الخرارة، بطلت من زمان أفكر في الأخبار - آلاف التفاصيل يوميا- اللي بتمر عليا لإني لو فكرت فيها بتركيز هنفجر من الانفعالات، أنا بتجنب أقل الاحتكاكات البشرية والتوترات اللي بتستنزفني عشان أقدر أحافظ على اتزاني النفسي وصفاء ذهني وطاقتي جوايا للي جاي، لدرجة مثلا إني بقعد في آخر كرسي في الميكروباص عشان مأعدش الأجرة ولا أتكلم أو أتعامل مع أي مخلوق.. أنا شخص واقعي وعملي جدا وبعرف أحط لنفسي أهداف مرحلية أو بديلة في حياتي على كل المستويات وأراجعها مع أي مستجدات، أنا بعرف أبسط نفسي وأستمتع بالحياة حتى في أحلك الظروف، بخلق جوايا شغف للحياة حتى وأنا بشتغل على حاجات جوه الخرارة نفسها، أصلي ببساطة مش جاي الكوكب ده أتشل ويتحرق دمي واتبضن يعني.. 

.
المشكلة إن أغلب الناس إما في حالة احتضار أو ملل أو انعدام للطاقة أو حالة بضان مستعرة أو حالة عدم اتزان انفعالي "اللي هو انبساط دلوقتي أو حماس لفكرة فيالا نقعد ونتكلم وبعد حبة بيحصل انهيار"، وده طبيعي.. بس لما بقعد كتير أنا فعلا بتتنقلي طاقة سلبية وبفقد أي حماس أو شغف بالحياة وبقعد بعدها أعالج نفسي، دي ملهاش علاقة بالود والتواصل بين الاصدقاء والصحاب، أنا مؤخرا بقيت بحاول أتعامل حسب ظروف وشخصية وطبيعة اللي قدامي إلى حد ما وأحاول فعلا أنقل طاقة إيجابية وأشارك في رسم الأحلام والأفكار والآفاق، بس أنا فعلا مبقاش عندي طاقة حاليا أدخل في دوامات متواصلة من النكد والاكتئاب والملل والبضان، بمجرد ما هيتم العبث بالطلاء المبطن لجدار قوقعتي هشوف الخرارة كويس أوي وفعلا أنا هقع وهنهار.. بيجيلي زي كتير غيري التقلبات النفسية الجذرية - رأيي إنها مرتبطة بضغوطات وتجارب منحنيات الثورة- في انطفاء الروح المفاجيء، ممكن أكنسل أي قعدة فجأة أو يجيلي ملل من التواصل الافتراضي مع البني آدمين أو حتى أقفل أي نقاش شكله هيطول، بس بحاول مع الوقت أتغلب عليه بدهان طبقة أخرى من الطلاء.. بحاول وساعدوني أحاول أو هقعد جنبكو حاطط إيدي على خدي وبعيط أو بحتضر..


أحمد عاطف
10 مارس 2016

هناك تعليق واحد: