الاثنين، 15 أبريل، 2013

فى منطقة محرمة .. بين تلال المقطم ..


فى منطقة محرمة .. بين تلال المقطم ..


لمحات من واقع مرير






1 - قبيل صلاة الجمعة .. التجمع على مدخل المقطم ..

- نزل الرجل المختار من الاوتوبيس وهو يهلل بكل قوة وعزيمة صباح ذلك اليوم العاصف قبل صلاة الجمعة بعد ان تشبع كيانه بكلمات وافكار كبير شعبته وعلم بالظبط مهامه الخاصة فى تلك المنطقة الوعرة وسط تلال المقطم .. كان عددهم عدة مئات من شعب معينة بثلاث محافظات محددة الجيزة والغربية والبحيرة حيث كانوا يعرفون بعضهم بعضا .. كان الرجل يعى انهم لن يسمحوا بتكرار نفس خطا تلك الاحداث منذ 3 شهور حيث اندس وسطهم اولئك الخونة فانكشف امرهم .. ولن يدخلوا بين صفوفهم ايا من رفقائهم اصحاب القلوب الضعيفة الذين لا يجيدون التعامل الصارم والسليم مع اعداء الكيان خونة الوطن , بل لا يجب ان يعلموا بامر تدريباتهم ومهامهم الخاصة .. فقد تم حشد هؤلاء الرفقاء بعيدا عند المقر الرئيسى حتى ينخرطوا فى تنفيذ مهامهم على اكمل وجه دون ادنى لوم او مقاطعة ..

- التفت الرجل حوله ليملأ عينيه بمشهد رفقاء الكيان المحتشدين حيث كانوا جميعا مستعدين لوهب انفسهم لتحقيق اسمى امانيهم من اجل رفع راية الكيان وتنفيذ ارشادات عظيم الكيان ذو التقديس والمكانة الرفيعة .. جالت بخاطر الرجل تدريباته سرا مع عديد منهم على التحمل والتعاملات البدنية والقتالية فى مكان ما داخل الصحراء الحدودية .. كان يتم اعدادهم بطريقة خشنة لا يمكن الا ان تخلق رجالا اشداء , فلم يعد يشعر بذلك الضعف البشرى وتلك الامور العاطفية التافهة , فقد دفن قلبه وروحه فعليا فى تلك الصحارى القاحلة ..

- اصطف الرجل مع رفقاء الشُعب فى صفوف متوازية وتحركوا بطريقة عسكرية مدربين عليها بين طرق الجبل الوعرة بعد ان حفظوا مسالك المنطقة فهى تعتبر عرينهم القوى يدافعون فيه عن راية الكيان ضد اعداءه .. فقد اختارها الكيان منذ العامين كمنطقة محرمة منعزلة صعب الوصول اليها .. تحركوا جميعا وهم يكبرون حتى وصلوا الى الطريق الرئيسى لمدخل المقطم من جهة الحى السابع ..

2 - فى الطريق الى مدخل المقطم 

- اثناء رحلة الصعود الى مدخل المقطم , اقترب شابان يركبون " فيزبا " فى طريقهم الى الاعلى , فاجبرهم الرجل المختار على التوقف وسألهم عن اسمائهم وجهتهم , فاخبروه باسمائهم " احمد ومحمد " وانهم من سكان منطقة تابعة لحى المقطم .. طلب الرجل من الشابين ان يحددوا هل هم يتبعون مجموعة أ او ب ؟ , فلم يفهما سؤاله .. علم الرجل حينها انهم ليسوا منهم ويبدو انهم من اتباع اعداء الكيان .. سبهم الرجل  فى دينهم واكفهر وجهه وهو يصيح قائلا " لا تكذبوا انتم من عبدة الشيطان ايها الكفرة " .. تكالب عدد من رفقاءه على الأسيرين واخرجوا ادوات تنفيذ المهام الخاصة صواعق كهربية وكرابيج وشوم ومواسير حديد صغيرة لينالوا ما يستحقونه جراء العمالة والبلطجة ..
 
- قام رفقاء الشعب بسحب " الفيزبا " منهم واخذوها كغنيمة .. واستفرد الرجل المختار باحدهم " الذى يرد ويتطاول " واخبره انه لن يسير على قدمه مرة اخرى .. كتَف الرجل الاسير بسرعة ثم ادار ساقه بطريقة معينة مدرب عليها جيدا وقام باستخدام يديه العاريتان بتوجيه ضربات محترفة حيث يسبب كسرها وهى وسيلة فعالة يفضلها .. بعدها قام مع احد الرفقاء بحمل الشاب الذى كان ينزف من جسمه ويصرخ بشدة من الام ساقه , والقوه داخل الترب على طريق مدخل المقطم ..

- عاد الرجل مع مجموعة رفقاء الشعبة الى التجمع الرئيسى , ليعلم ان باقى الرفقاء قامو بتسليم الاسير الاخر الى وحدة الجيش القريبة من الطريق بعد ان استنجد بها .. فلولا ان ذلك الاسير لديه " معرفة " عن احد الظباط بها لما كانوا تركوه , فكانو يعلمون جيدا قبل قدومهم اوامر الجيش المباشرة لافراد وحداته بالمقطم بـ " عدم التدخل مهما حدث " ..

3 - بعد صلاة الجمعة .. تقسيم ساحات المسجد وتوزيع الادوار ..

- توزعت الثلاث شعب على ثلاث مساجد عبر شارع 9 بالمقطم لصلاة الجمعة بها وكان التجمع الرئيسى لشعبة الرجل المختار بمسجد بلال .. فرغوا من صلاة الجمعة وبدا رفقاء شعبته فى تنفيذ دورهم التالى بالسيطرة على قاعات المسجد العلوية والسفلية حيث كان بالاسفل دار مناسبات ملحق بمنبى المسجد اما بالاعلى توجد ساحة المسجد .. اعترض افراد ادارة جمعية بلال الخيرية واهالى المنطقة , فأكد الرجل لهم " انها ستستخدم من اجل نصرة الاسلام " , ماطل عدد منهم فى المناقشات الا انهم تمكنوا اخيرا من فرض السيطرة الكاملة واخلاء المسجد .. ثم قام كبير شعبة الجيزة باعطاء الاشارة للشعبتين الاخرتين المتجمعتين فى مسجدين قريبين ليضموا عليهم فى مسجد بلال .. خلال نصف الساعة انضم الكل , وشرع الرجل مع الجميع فى تجهيز المسجد ليكون مكان تعسكرهم .. كان يوجههم كبير كل شعبة فيلقى التعليمات هنا وهناك .. تم تقسيم القاعة دار مناسبات مسجد بلال الى ثلاث اجزاء جزء للقيام بمهامهم الخاصة التى قدموا من اجلها وجزء لعلاج المصابين من رفقاء الكيان وجزء كغرفة اعلامية مصغرة مزودة باجهزة الكترونية واتصالات لمتابعة ونقل الجديد دقيقة بدقيقة ..

- كانت لدى الرجل المختار خلفية مسبقة عن عمل اللجنة الاعلامية حيث يخدم بها احد رفقاء دربه فى منطقته , وقد اخبره مؤخرا انهم يعدون صورا من العقود السابقة لضحايا الكيان لم تنشر من قبل حيث ستعرض قريبا حين ياتى وقتها .. كما اخبره انه يحترف برنامج اعداد وتعديل الصور " الفوتوشوب " حيث يمكن تغييير او تركيب تفاصيل لاية صور بحيث تقنع الفرد العادى وتربك معتقداته .. كما انه يقوم ايضا باعداد دورى لعدد من الاوراق الخاصة - تصله من " الراجل الكبير " شخصيا - تحوى عددا من التبريرات والردود المنهجية , فينقلها الى ادمنز الصحفات الكبيرة التابعة لهم على مواقع التواصل الاجتماعى ليقوموا بنشرها بدورهم , ثم تتلقفها اللجان المنتشرة عبر الفضاء الالكترونى ليبدا عملهم الدؤوب .. كانوا كالالة المتكاملة كل ترس بها له دوره المحدد ليس له علاقة باخيه ولكنهم معا يمكنهم خلق منتج جديد .. وكان الرجل يعى انهم عبر تنظيمهم القوى وايمانهم بقضيتهم يمكنهم توجيه الراى العام حيث يرغبون سواء عبر فضاء النت او اعلاميا او على مستوى الشارع ..

- داخل ساحة المهام الخاصة كان دور الرجل البارع فيه مع عشر رفقاء مختارين ليقومو بالتعامل الكامل مع اسرى العدو , وكانوا يسمون انفسهم فيما بينهم بفرقة الـ 10 .. كان لديهم اسلوبهم المميز فى تنفيذ مهامهم الخاصة , فمن يتم الامساك به وهو على قدمه يكسر ساقه , ومن يمسك وبيده سلاح او حجارة تكسر يده , ومن يمسك بكاميرا يتم ضربه وتسحق كاميرته بلا هوادة , ومن ينكر الحقيقة يربط فى الشجر .. كان الرجل يستوعب جيدا اوامر " الراجل الكبير " الواضحة وفقا ارشادات عظيم الكيان المباركة .. عدم قتل اى شخص .. منع دخول اى شخص غريب غير الشعب المحددة حتى ولو كان من بقية رفقاء الكيان .. منع التصوير .. منع استخدام اية اسلحة نارية فقط الادوات المحددة ..

4 - الاشتباك عند مسجد بلال والانتشار بمحيطه ..

- جاء كبير شعبة الجيزة فى حدود السادسة مساء , واخبرهم ان هناك مسيرة لشرذمة من اعداء الكيان متجهين الى ميدان النافورة لمساندة باقى الاعداء , ولابد ان يمنعوهم وكانت تعليمات " الراجل الكبير " مباشرة باتخاذ موضع الدفاع ولم يعط التكليف بالهجوم والتقدم .. انقسم الجميع بالخارج الى ثلاث مجموعات .. شُعبة الجيزة فى واجهة الاشتباك مع هتافاتها الخاصة " قوة عزيمة ايمان , الجيزة تقف فى الامام " .. اما شُعبتى الغربية والبحيرة فكان توزيعهم من الشرق والغرب ولكن لم يكن قد صدر التكليف بعد .. كان الكل يتشوق الى القتال والاستبسال من اجل دحر الاعداء وارادوا ان يقوموا بـ " الحركة الذاتية " بان يهجموا من انفسهم , ولكن كبار الشُعب رفضوا واصروا على انتظار الامر بالتكليف .. 

- خرجت فرقة الـ 10 متجهين الى شارع 17 الجانب الخلفى من الاشتباك , لربما يعثرون على اى المتورطين من العملاء والممولين والخونة .. ترصدوا للاعداء عند احد النواصى ومعهم عصيان وصواعق وكرابيج قد اخفوها بعناية .. مر عليهم رجل بتوك توك , اوقفه الرجل المختار واستجوبه سائلا اياه عن اسمه وبطاقته , فرفض صاحب التوك توك الاجابة وسالهم عن هويتهم , استشاط الكل غضبا فسالوه بغلظة عن علاقته بالاحداث , فاخبرهم انه لا يعلم شىء ولا يفهم من هم , بدأ يقين الرجل يتزايد بانه من العملاء الخونة وساله عن " الـ 500 جنيه فلوس التمويل " , اخبره انه رجل غلبان من سكان المنطقة وهو معروف فيها ولديه توك توك يقوم بنقل اهالى المقطم عبره , لم يقتنع احدا باجابات صاحب التوك توك وقامو باخراجه بالقوة من داخله وسحبوهم معا الى مسجد بلال .. تولى خمسة منهم امر التوك توك ليكسروا مقدمته ومقاعده , وقام الرجل المختار بتسليم الاسير الجديد لثلاثة اخرين تابعين للفرقة لتولى امره داخل ساحة المهام الخاصة بالمسجد ..

5 - بعد صلاة العشاء .. ساحة المهام الخاصة بمسجد بلال ..

- ظل الجميع على حالهم حتى صلاة العشاء قاموا خلالها باسر شخص اخر من اعداء الكيان , حتى اتى اخيرا كبير شعبة الجيزة ليخبرهم بانه قد صدر التكليف للهجوم من الثلات اتجاهات فى وقت واحد ليقوموا بعميلة " التطهير " للمنطقة من البلطجية .. كبر الكل وجهزوا معداتهم وانطلقو للخارج ..

- استعد الرجل المختار مع فرقة الـ 10 داخل ساحة المهام الخاصة بالمسجد منتظرين قدوم الاسرى ليبدأوا فى التعامل معهم .. وبمرور الوقت كان ياتى اليهم بعض الرفقاء ليسلموهم اثنان او ثلاثة من الاعداء , وكلهم كانوا فى حالة هيستيريا وبكاء , استغرب الرجل من اصرارهم جميعا على الانكار والكذب فاغلبهم يدعون انهم من اهالى المنطقة ولا علاقة لهم بالاحداث بل لا يريدون الاعتراف باموال التمويل , سحقا لاولئك العملاء الخونة !! .. قام الرجل بتجميع بطاقات اثبات الشخصية والهواتف المحمولة ومتعلقاتهم للاسرى, واخبرهم انهم لن يدعوهم فى شانهم حتى بعد انصرافهم وسيحتفظون بهواتفهم ليتصلون بهم يوميا حتى يكفوا عن اعمال التخريب والبلطجة ..

- كان الرجل ومعه فرقة الـ 10 يمارسون مهامهم بكل دقة ومهارة .. كانوا اولا يجردونهم من ملابسهم ماعدا الملابس الداخلية ثم يكتفونهم من ارجلهم وايديهم ثم يسحلونهم على الارض , وكان الضرب بالكرابيج والشوم مع بعض الصعقات الكهربية , فهم يقينا يتعاطون " الترامادول " ولن يشعروا بشىء .. واحيانا كانوا يطعنون بالمطوى ضربة خفيفة هنا او هناك لمن يبدو عليه المشاركة فى الشغب .. ومن يرفض منهم الاعتراف بحقيقة تلقيه للاموال كانوا يربط فى الشجر بالحبال ليكون عبرة للاخرين .. كان الرجل يستمتع بسحل الاسرى المحتجزين حتى ينزفوا الدماء ثم يسكب عليهم الماء البارد لتزول الدماء وتخفف التورمات .. 

- قام الرجل بحصر عدد الاسرى من اعداء الكيان فوجدهم 30 اسيرا , وكان بعضهم يفقد الوعى فيتم ايقاظه عنوة لتستكمل الفرقة مهامهم النبيلة .. وكل من يعثرون عليه من المسيحيين تكون له معاملة معينة , فهم اولئك الصليبون المخربون الذين يتحركون باوامر الكنيسة وميليشياتها المسلحة .. واثناء انهماك الرجل المختار فى القيام بمهمته , وقع تحت يده طفل وسط الاسرى قال انه عنده 15 سنة , ولكن تبا له !! فهو يبدو عليه انه من اطفال الشوارع الذين يعيثون فى الارض فسادا ويشاركون فى الاشتباكات وتعطيل الاقتصاد .. ادعى الطفل انه من سكان المنطقة ولديه اسرة , ولكن كان يراه يكذب بوضوح , فحتما ذلك المرشح الفاسد منحه بعض الاموال والوجبات ليقوم بالتخريب .. تم اعطاءه ما يستحقه من العقاب ولكن بصورة اقل وفق تعليمات " الراجل الكبير " بالتعامل مع الاطفال ..

6 - بعد صلاة الفجر .. العودة الى الوطن ..


- استمر الرجل مع فرقة المهام الخاصة فى تأدية مهامهم حتى اذان الفجر , وكان اسرى العدو قد هلكوا من الضرب فتركوهم , ثم قاموا باداء الصلاة " جماعة " بساحة المسجد .. بعدها تجمعوا ونقلوا معداتهم ليغادروا المكان .. تركوا بعض الاسرى مكبلين داخل الساحة , وقاموا بتسليم أسيرين اخرين عبر عربة ملاكى الى قسم المقطم ليلحقوا بمصير باقى مثيرى الشغب المقبوض عليهم , واخذوا بعضا من الاسرى المحتجزين ممن يبدو عليهم البلطجة ليلقوهم على طريق مصر السويس الصحراوى فهى خير رادع لهم ..

- انطلقوا الى اوتوبيساتهم المخبأة فى منطقة بعيدة عن السكن حتى لا يكسرها اولئك الاوغاد , ونقلوا اليها اسرى العدو مكبلين من اطرافهم ووضعوهم بين المقاعد , حتى وصلوا الى الطريق الصحراوى فقاموا بالقاءهم اسير اسير كل كيلومتر بعد تخفيف سرعة الاوتوبيس قليلا حتى انتهوا منهم .. مع القاء اخر اسير , شعر الرجل المختار براحة نفسيا كبيرة وهو عائد الى منزله وقد ادى مهامه وتعليمات عظيم الكيان كما يجب فربما بذلك قد يرضى عنه ..

احمد عاطف
15 ابريل 2013


موضوع اخر يتعلق بجزء من المضمون ينصح بقراءته بعناية ..

توثيق دقيق لسلخانة التعذيب للمتظاهرين داخل مسجد بلال
خلال احداث المقطم " الصور + فيديو شهادات المختطفين + اعترافات مجلس ادارة مسجد بلال مكتوب وفيديو + ارقام محاضر اثبات الحالة + تناول وسائل الاعلام للواقعة " ..
14 حالة اختطاف وتعذيب داخل المسجد و 4 حالات اخرى اختطاف وتعذيب على مدخل المقطم " مما تم حصره " ..

http://teeefaman.blogspot.com/2013/03/blog-post.html



هناك 4 تعليقات:

  1. مصدومه ! مع ان الكلام مش جديد عليه بس وصف الترتيبات صادم اكتر

    ردحذف
  2. تستحق النشر على نطاق أوسع بعد تدارك الأخطاء الاملائية والنحوية...لكن فى مجملها سرد دقيق وتحليل منطقى يستدعى التأمل

    ردحذف
  3. حلو جدا يا تيفا ... استمر :)

    ردحذف
  4. فعلا يوم يستحق التوثيق يا احمد ومجهود رائع

    ردحذف