الأربعاء، 28 مارس، 2012

بعض الجدل حول جمعية تاسيسية



- تحولت مصر الى غابة من كثرة الاقاويل والشائعات ونفيها ثم تجددها مرة اخرى.. وانقسم الوطن فكريا الى اقسام عديدة واراء مختلفة معادية لبعضها فاصبح الجميع يكيل الاتهامات للاخر ويخونه لمجرد الخلاف فى الراى.. وسط كل هذا اللغط والاحتجاجات والاعتصامات وقطع الطرق والانفلات الامنى وضعف اداء الحكومة وتواطؤ العسكر وبطء البرلمان بالاضافة الى عشرات المستجدات اليومية او الشائعات عن الصفقات والاسرار والتمويلات والعمالة لامريكا والخليج وايران.. اصبحنا جميعا لا نفهم شيئا.. بالفعل اصبح الكل يدافع عن وجهة نظره وهناك من ارهق وابتعد عن ساحة السياسة ليهدأ باله قليلا ولا يصاب بالجنون.. فيوميا نجد فيديوهات وصور - مبفركة او حقيقية - ومنشورات او بيانات - مسربة او مزورة - ونجد اسرار من داخل غرفات مغلقة – فعلية او مختلقة - لم يعد احد يعلم اين هى الحقيقة؟؟؟.. فى الجريدة الواحدة تجد الخبر ونفيه.. حتى داخل الحزب الواحد تجد التصريح وعكسه.. بل والمذهل تجد لذات الشخص التناقض فى الاقوال والتصريحات خلال فترة قد لا تتجاوز شهور قليلة واحيانا ساعات معدودة..

- وسط كل هذا الصخب على الساحة والجدل الدائر حول العديد من الامور اريد ان اطرح وجهة نظرى الخاصة فى تشكيل الجمعية التاسيسية للدستور.. ربما تعجب البعض وربما لا.. ربما يجدها البعض متناقضة او متماسكة.. فاليوم لا احد يستطيع الجزم باى شىء فلا يوجد منطق او حقيقة نتحرك منها.. وربما رايى نفسه هو الخطا والراى المقابل هو الصواب..




- فى البداية انا اجد ان تشكيل الجمعية التاسيسية للدستور به العديد من العوار والمنتقصات كان على حزب الاغلبية تلافيها بحكم خبرته السياسية ودعواته للتوافق الوطنى كما يقول دائما.. والخص تعليقى على تشكيل الجمعية فى ثلاث نقاط فقط..

1 هيمنة الاغلبية على تشكيل اللجنة بالكامل..

- قبل النظر لتوزيع الجمعية او سيرة من بداخلها.. الانتقاد الرئيسى هنا لطريقة اختيار الجمعية التاسيسية نفسها.. فقد تم وضع طريقة اغلبية الاصوات لاختيار كل عضو بالجمعية فطبيعى ان تكون الاغلبية متمثلة فى حزبي الحرية والعدالة والنور اختارت 98 % او ربما 100 % من الجمعية.. لا اتكلم هنا عن طبيعة الاشخاص بالجمعية او طريقة تشكيلهم.. فحتى لو كانت اللجنة كلها من الليبراليين او الاشتراكيين هنا نفس المشكلة.. حتى لو كانت اللجنة نفسها بها كل الشخصيات العامة او رموز السياسة والقانون التى يقترح البعض ادخالها.. المشكلة الكبرى ليست فى من داخل الجمعية بل فى طريقة اختيارها.. فبعد ان قام حزبى الاغلبية ونسبتهم تتجاوز 75 % فى المجلسين بالتصويت لكل عضو داخل الجمعية طبيعى جدا ان ينجح كل من كان على قائمتهم وبذلك تم تهميش الاقلية تماما ومنها حزب الوفد والكتلة والثورة مستمرة والمستقلين حتى وان اختار الحرية والعدالة بعضا منهم داخل الجمعية وبنسب اكبر من تواجدهم فى البرلمان.. فاعيد واكرر كل هذا هى وجهة نظر الجماعة الخاصة فقط.. المائة عضو وتقسيمهم على قانونيين ونسب البرلمانيين وعلماء ومراة وشباب من وجهة نظر الجماعة الذى ترجمه نواب الحرية والعدالة والنور على هيئة اصوات اغلبية.. فلا يوجد اى اعتبار لراى ايا من الاشتراكيين او الليبراليين او المستقلين او الاقباط حتى وان كان تمثيل اى منهم بفرد واحد داخل البرلمان.. والا كان من البداية ان يعلن الاخوان انهم سيتحملون كتابة الدستور بنفسهم لانهم لديهم الاغلبية وسيشكلون الجمعية من وجهة نظرهم فقط – حتى وان كانت سليمة – ويبداون فى عرض الدستور للاستفتاء دون متاعب..

- وقد فوجىء الجميع بالاعلان عن ان تمثيل الاسلاميين لا يتجاوز الـ 52 بالمائة ولا ندرى هل هذا هو استخفاف بالعقول..؟!!! الاسلاميين واصحاب التوجه الاسلامى يتعدون الـ 72 عضوا بالجمعية.. ويمكن الرجوع لمرجعية كل عضو بها وجماعة الاخوان لوحدها تستحوذ على قرابة 40 عضو منها من هو عضو منتمى لها او متحالف معها او قريب فكريا منها.. والمطالبة بتقليل نسبة الاسلاميين ليس تقليلا من نسبة الاسلام فى مصر.. فالاسلاميين ليسو هم ممثلي الاسلام والدليل ان هناك مسلمين اخرين بالجمعية ولكنهم لديهم مذاهب فكرية اخرى او غير مسيسين.. والكل يعلم ان الشعب المصرى متدين بطبعه ولكنه غير مسيس لا اسلاميا ولا ليبراليا ولا اشتراكيا.. ولو تحدثنا بالارقام فان انحياز الـ 17 مليون ناخب للاسلاميين نابع من ثقة البعض فيهم او لامور اخرى ليس مجالها هنا.. لكن الـ 17 مليون مواطن ليسوا هم العدد الحقيقى المنتمى او المؤيد فكريا للاسلاميين بل اقل من ذلك بكثير.. وحتى لو تحدثنا واقعيا عن تمثيل الاسلام السياسى فى المجتمع مع اعتبار الـ 17 مليون مؤيد فبكل بساطة هناك 50 مليون مواطن او اقل – مع مراعاة الفئات العمرية الصغيرة - لم ينتخبوا الاسلاميين..

- ثم وجدنا ان الجماعة تعلن ان كل الاسماء مناسبة للغاية.. وتستعرضها اسم اسم وتبين رضاها الكامل عن الجمعية المختارة.. وهذا امر طبيعى ولا غرابة فيه.. فكيف تعترض وهى من اختارت المائة اسم بالكامل من حزبها او من المعارضين او من المستقلين..!!! بل ان بحكم المنطق اذا كان دستور توافقى لكان من الطبيعى ان يتم وضع بعض الاسماء على غير رضا الجماعة.. فلا يمكن ان تكون الجمعية بالكامل تحوز على تراضى فصيل سياسى معين والا كان ذلك دليل انها معدة من قبله دون الاستماع لبقية الاطراف.. الطبيعى هو الاختلاف والاعتراض على طرح بعض الاسماء من الاطراف الاخرى لانه لا يوجد فى السياسة توافق كامل بهذه الصورة الغريبة.. فلا يمكن للاسلاميين تقييم لجنة وهم من قاموا باختيارها بالكامل..

- ليست الديمقراطية بالنسبة للاغلبية بان تختار بنفسك جميع الاعضاء من المعارضين وباقى التيارات والفصائل السياسية والمجتمعية.. ولكن الديمقراطية ان تترك الفرصة لكل طرف ان يختار بنفسه ممثليه عنه وانت تختار ممثليك بالنسبة التى ترى انك تستحقها بصفتك الاغلبية ولكن دون تهميش او تقليل من باقى مؤسسات المجتمع..

- والغريب انك تجد موقف للاغلبية وهم يظهرون قائمة باسماء بقية اعضاء حزبهم وجماعتهم الدعوية او المؤيدين لهم ويصرحون بانهم تنازلوا عن ترشيح اخرين امثال محمد مرسى وبديع والشاطر وصفوت حجازى والقرضاوى – رغم انى ارى شخصيا اهمية دخول حجازى والقرضاوى حقيقة اهم من ثلاث ارباع اعضاء الاخوان – ولكن كل هذا وكانهم لا يكفيهم نسبة الـ 40 فى المائة بالجمعية وكان يمكن وجود المزيد..!!! فلا يمكن محاسبة تيار اسلامى عن اختياراته الداخلية لممثليه فهو من اختار اعضاءه واهمل اخرين..

- واذا راى الاخوان ان كل مايحدث هو شو اعلامى من تيار علمانى ويسارى وقلة معطلة.. وان كل المعارضين لهم هم يريدون الدعاية و"المنظرة" فقط.. وان الجمعية معدة بتوافق كل القوى الوطنية.. اذن فليكتبو الدستور اذن و"يتوكلوا على الله".. ولكن للاسف طريق الحزب الوطنى بدا بتهميش المعارضين – حتى لو كانو قلة او ملحدين او اقباط – والهيمنة على كل امور الدولة والاعتقاد الدائم بانهم الصواب والافضل والاجدر.. وهذه حقيقة فى كل الازمان دون توجيه اتهام مباشر الى جماعة الاخوان..

2 لا وجود معايير واضحة لاختيار اعضاء الجمعية سواء كما او كيفا..

- وهذا الواضح من طريقة التشكيل رغم وجود كل هذا الكم من التنوع – وهى حقيقة لابد من الاعتراف بها – فللاسف الشديد لا يوجد تمثيل حقيقى وواقعى ومؤثر للشباب او المراة او الاقباط او الازهريين او العلماء المبدعين فى الخارج او العمال والفلاحين او فقهاء الدستور الكبار او الاعلاميين المخضرمين او مرشحى نقابة الاطباء.. لا اتحدث عن وجود هذه الفئات عدديا فقط ولكن تاثيرا ايضا.. فمعظم الاسماء المختارة موزعة فعليا بين الاطياف المختلفة ولكن هناك العشرات والعشرات من كبار الجهابذة فى كل المجالات – ولا خلاف عليهم - الذين سيمثلون تلك الفئات بصورة افضل.. وايضا هناك الكثير من تلك الفئات تم اختيارها من المؤيدين للتيار الاسلامى وكانه لا يوجد سواه على الساحة.. وبنفس المنطق فى التوزيع العادل للجمعية دون النظر الى الايدولوجية يمكننى ببساطة اختيار 100 عضو من داخل جماعة الاخوان مع اعتبار تمثيل الشباب والمراة والعمال والاقباط والعلماء والنقابات والقانونيين..

- وهناك تعليق ليسرى فودة على تشكيل الجمعية ان "المخلوق لا يخلق الخالق ابدا".. وهذا امر حقيقى لا يمكن ان يخلق اعضاء البرلمان الجمعية التاسيسية – وينتخبوا انفسهم بداخلها!! – لكى تعد دستورا ينظم سلطتهم التشريعية نفسها مع باقى سلطات الدولة.. فربما يتم اختيار نظام دولة برلمانى حسب اغلبية الجمعية اذا كانت تابعة للتيار الغالب فى مجلس الشعب وهو حق لها ولا يمكن احد معارضتها فى ذلك.. رغم انى متردد نسبيا بين مقولة اخرى لمعتز بالله عبد الفتاح ان مجلس الشعب هو افضل الوسائل تاريخيا لكتابة الدستور.. عموما لن ندخل فى جدل لن ينتهى.. كل هذه امور كان يجب مناقشتها وتلافيها منذ البداية خلال الاعلان الدستورى المشئوم فى مارس 2011 ولا مجال للحديث عنها هنا الان..

3 قارن بهدوء بين هؤلاء وهؤلاء.. مصر انجبت افضل من ذلك وتستحق دستور افضل..

- بعد دراسة توضيح الاخوان لتوزيع الجمعية ودراسة العديد من الاراء المعارضة والمستقلة والمتفقة ايضا.. كونت رايى التالى فى كل فصيل او جزء مجمتعى ارى انه يحتوى على عوار كبير فى التمثيل سواء كما او كيفا.. وهناك توضيح لبعض الاقتراحات المتفق عليها بصورة كبيرة وليست اقتراحات شخصية منى فقط..

- اين تمثيل شباب الثورة الحقيقى فى الجمعية..؟!!! كل من تم اختياره من الشباب الحقيقى – وليس فقط من تحت سن ال 40 او من المسيسين – هم اثنان احمد حرارة - وهو يستحق - والطالب احمد ايمن المراكبى المنتمى الى جماعة الاخوان والذى تم انتخابه فجاة رئيس برلمان الجامعات بدون علم احد وبدون علم اتحاد طلاب مصر نفسه او حتى طلب قائمة مرشحين من اتحاد طلاب مصر.. الثورة ثورة شباب ونتيجة تضحيات هؤلاء الشباب الغير مسيس تم خلع راس نظام ووصلنا الى برلمان ومقبلين على دستور ورئيس جديد.. لا تقل لى ان شباب الثورة غير معروفين وان هناك مئات الائتلافات.. فلا اطلب منك ان تعين اخت شهيد او احد المصابين او اى شاب شارك فى الثورة.. ولكن هناك تكتلات شبابية وقادة معروفين لكل الاوساط السياسية جميعا ومعروف من هم رموز الشباب.. فهناك مثلا نواب الثورة مستمرة الـ 8 فى البرلمان – مصطفى النجار – محمد ابو حامد - اعضاء ائتلاف شباب الثورة الـ 19 المشكلين فى بداية الثورة  - وائل غنيم – اسماء محفوظ - احمد ماهر – عمرو على – خالد تليمة – علاء عبد الفتاح – وائل خليل – طارق الخولى – عمرو عز – شادى الغزالى حرب – اسراء عبد الفتاح - احمد الشامى – عبد الرحمن فارس – عبد الرحمن عز.. اين
بعضا من هؤلاء وهم يمثلون طائفة حقيقة خرجت من قلب الثورة ؟؟؟؟؟؟؟

- اين مرشحى الكنيسة الحقيقيين..؟!!! لا اتحدت على الوجود العددى فقط ولكن لا يمكن اختيار فقط بعض الاقباط والادعاء انهم يمثلون كل فئات الاقباط.. فالكنيسة الارثوذكسية اعلنت انه تم اهمال القائمة التى اعدتها للمرشحين عنها.. وتم ترشيح ست اقباط منهم نائب الحرية والعدالة رفيق حبيب وعضوة مجلس شعب عن حزب الوفد..!!!!

- اين تمثيل الازهر القوى فى الجمعية..؟!!! وهو منبر الاسلام المعتدل الذى يحتوى كل التيارات الاسلامية.. وكما اعلن احمد الطيب انه لا يوجد ممثل حقيقى الا واحد فقط وهو الشيخ نصر فريد صادق وباقى الدراسين بالازهر – كعميد كلية اصول الدين بالمنصورة القيادى الاخوانى عبد الرحمن البر - ليسو ممثلين حقيقين للجامع..

- اين التمثيل الحقيقى والمؤثر للمراة..؟!!! مع كل الاحترام للموجودات.. فهناك دور اكبر للمراة فى المجتمع وليس متقصر فقط على الست سيدات الذين تم اختيارهم او حتى على مجالاتهم.. فهناك هبة رؤوف عزت استاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة.. وهناك نهى الزينى المستشارة القديرة نائب رئيس هيئة النيابة الادارية.. وفى المجال الرياضى هناك رانيا علوانى بطلة مصر والادارية المخضرمة المحترمة.. وهناك ثلاث سيدات مصرية هن اول نساء حصلن على لقب عميد كلية هندسة فى كندا.. وغيرهن الكثير والكثير..

- اين الدور العلمى المستنير فى الجمعية التاسيسية..؟!!! اين الدكتور احمد زويل وفاروق الباز وعالم الكيمياء مصطفى السيد – عضو لجنة اختيار الفائزين بنوبل فى الكيمياء – والعالم الشاب فى وكالة ناسا عصام حجى وهناك العشرات من علماء ودكاترة جامعات كندا وامريكا فى الخارج..

- اين الساسة المخضرمين لاخذ وجهة نظرهم الشاملة فى الدستور..؟!!! امثال الدكتور محمد البرادعى وحمدى قنديل ومحمد حسنين هيكل.. وهناك نشطاء قدامى فى الحركات السياسية مثل جورج اسحاق وابو العلا ماضى وكمال خليل..

- اين فطاحل الفقه الدستورى واساتذة القانون..؟!!! مع كل الاحترام لكل الاسماء المطروحة فلا يستحق التواجد الا الاستاذ عاطف البنا.. هناك حسام عيسى استاذ القانون بجامعة عين شمس.. والفقيه المخضرم ابراهيم درويش وهو من قام المساهمة فى كتابة دستور تركيا.. وهناك الفقيه الدستورى الكبير ثروت بدوى واستاذ القانون بجامعة القاهرة.. والفقيه الدستورى والقانونى محمد نور فرحات.. وهناك غيرهم قائمة ربما تصل الى عشرين اسم تفوق الاسماء المطروحة..

-اين ممثلي العمال والفلاحين..؟!!! ممثلي كل الطبقات العمالية والفلاحين فى الجمعية 4 اعضاء فقط رغم ان عدد الافراد المثلين لهم يتجاوز الـ 20 مليون مواطن.. واذا كان نسبة العمال والفلاحين الـ 50 % هى من اتت بالنواب - الذين اختارو الجمعية بالكامل – الى البرلمان.. فكيف تكون نسبة كل الاتحادات العمالية ونقابات العمال المستقلة بكل فئاتها ونقابة الفلاحين لا تحتوى الا على اربع افراد فقط..!!!

- اين كبار الاعلاميين والصحفيين فى الجمعية..؟!!! بل اين الصحفيين والاعلاميين فى الجمعية من الاساس سوى تواجد شرفى لنقيب الصحفيين.. اين اسماء مثل حافظ المرازى وعماد الدين اديب وحسين عبد الغنى ويسرى فودة وغيرها الكثير التى لا يكفى المجال هنا لذكرها..

- اين تمثيل الاطباء فى الجمعية..؟!! مع الاحترام لكل الاطباء المختارين ولكنه لم يتم الاستعانة بقائمة نقابة الاطباء او اختيار نقيب الاطباء نفسه الذى خرج واعلن اعتراضه لانه تم تجاهل قائمة النقابة بسبب انه غير منتمى لجماعة الاخوان على حد قوله.. اين الدكتور مجدى يعقوب الطبيب العالمى ذو الشهرة الواسعة..

- لا اعنى هنا اختيار كل الاسماء الى اقترحتها لانها ربما تتخطى حاجز المائة عضو.. ولكن اختيار بعضا منها على اقل تقدير يكفى.. فقط انا اطرح الاسماء الغائبة لتقارن بينها وبين الاسماء الموجودة بالجمعية عن كل فصيل مجتمعى او سياسى.. لا توجد مقارنة بين هؤلاء وهؤلاء..

- صراحة هناك فصيلين تم تمثيلهم بجدارة حقيقية هما اساتذة العلوم السياسية فاساتذة مثل المعتز بالله عبد الفتاح وعمرو حمزاوى وعمرو الشوبكى ووحيد عبد المجيد يمكن الاكتفاء بهم ويمكن اضافة ايضا هبة رؤوف عزت وضياء رشوان.. وايضا القضاة حيث تم اختيار مستشارين متنوعين ما بين قضاة مجلس الدولة والمجلس الاعلى للقضاء والنيابة الادارية رغم ضعف نسبتهم ولكنها ربما تكفى..

اخيرا تذكر واسال نفسك.. من هو عدوك الحقيقى..؟؟؟

-اثناء الازمة الحالية – الحقيقية او المفتعلة او البسيطة – بين الاخوان والعسكر.. فوجئنا باراء غريبة من بعض الفئات الشبابية او المدنية بالتخلى على الاخوان او تاييد العسكر ليقتص من الاخوان بسبب تهاونهم بعد الثورة.. ولكنى معترض على هذا الراى وبشدة..

- العدو واضح امام الجميع هو العسكر والفلول بكل سلطاتهم التنفيذية المتمثلة فى الجيش والداخلية والحكومة وجميع مرافق الدولة حتى وان سيطر الاخوان نسبيا على بعض الطبقات المجتمعية العليا.. العدو هو العسكر الذى لا يترك السياسة اذا دس انفه فى دهاليزها – كما يقول محمد نجيب – فهم من يمتلكون قوة السلاح والقمع والاحكام الاستثنائية وخرق القانون.. حتى وان اختلفنا مع تيار الاخوان او راى البعض ان الاخوان فى طريقهم لاعادة انتاج الحزب الوطنى فى المستقبل – بقصد او بدون قصد - بسيطرتهم على معظم مؤسسات الدولة.. الحقيقى هنا انهم لديهم حق سياسى للتطلع للمزيد من السلطة كحزب سياسى لديه رؤيته الكاملة.. ولكن للتذكرة هنا ان رموز الحزب الوطنى ليسوا هم فئة هبطت على مصر ولكنهم كانوا مواطنين بسطاء وجدوا فجاة فى قبضتهم كل سلطات الدولة.. فتغيروا وافسدوا – وهو امر معرض لاى انسان– لذلك يدعو البعض ان يحميه من شر المناصب التى تغير القلوب..

- فى النهاية انا ارى انه فى حالة احتماء القوى المدنية او بعضها بالعسكرى او تدخل اجبارى من العسكر فى تشكيل الجمعية التاسيسية.. سأكون مع تاسيسية الاخوان بكل هذا العوار بها – وهو خطاهم وكان عليهم اصلاحه - حتى وان انتجت دستور الحرية والعدالة.. لانهم فى النهاية قوة مدنية تتغير حسب متغيرات الشارع السياسى والظروف الزمنية..




28 مارس 2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق